سميح عاطف الزين
344
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وإن لم يأذن له بالكفالة ، لأنه لا يعد متبرعا . أما إذا كان قادرا على إحضاره ، ومع ذلك لم يحضره ، وأدى عنه دون أن يراجعه ويأذن له بالأداء فإنه لا يرجع عليه ، حتى ولو كان قد أذن له بالكفالة ، لأنه متبرع . وعند الحنفية : يرجع الكفيل على الأصيل بما ضمن ، لا بما أداه . وكذلك إذا كفل دينا نقدا ، فأدى عنه مكيلا أو موزونا أو عروض تجارة فإنه يرجع بما كفل ، لا بما أدى . - وقال المالكية والشافعية : يرجع الكفيل بما غرم ( أي بما أدى فعلا ) لأنه هو الشيء الذي بذله . وكذلك في حالة الصلح أو الإبراء من بعض الدين يرجع الكفيل بما أدى . - وقال الحنبلية : يرجع الكفيل عن الأصيل بأقل الأمرين مما قضى أو قدر الدين ، لأنه إن كان الأقل هو الدين ، فالزائد لم يكن واجبا ، فهو متبرع بأدائه . وإن كان المقضي أقل فإنما يرجع بما غرم . إطلاق الغريم : إذا كان غريمك في يدك ، وقبل أن تستوفي حقك منه جاء آخر ، وخلصه منك ، ضمن إحضاره أو الأداء عنه . . فهذه المسألة ليست من الكفالة في شيء ، ولكن الفقهاء ذكروها هنا لأن حكمها حكم الكفالة . واستدلوا على ذلك بأن المطلق سبب لتفويت الحق ، وبأن سائلا سأل الإمام الصادق عليه السّلام « عن رجل قتل رجلا عمدا ، فرفع إلى الوالي ،